ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٦٣ - الحديث ١٧
[الحديث ١٧]
١٧وَ عَنْهُ عَنِ النَّضْرِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنَّ لَنَا مُؤَذِّناً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَقَالَ أَمَا إِنَّ ذَلِكَ يَنْفَعُ الْجِيرَانَ لِقِيَامِهِمْ إِلَى الصَّلَاةِ وَ أَمَّا السُّنَّةُ فَإِنَّهُ يُنَادَى مَعَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَ لَا يَكُونُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ إِلَّا الرَّكْعَتَانِ
انته. و كأنه رحمه الله حمل الخبر على أنه إذا كان الناس مجتمعين، فلا يؤذن
قبل الوقت لتأهبهم و حضورهم، و إن كانوا متفرقين و كان الإمام أو غيره وحده،
فليؤذن قبله لينتبهوا و يجتمعوا، فالأذان في الصورتين معا للجماعة. و لو كان المراد بالثاني صلاة المنفرد و بالأول صلاة الجماعة، كان
العكس أقرب إلى الاعتبار، و الله يعلم حقيقة الأخبار. الحديث السابع عشر:
و قال في المنته: و يستحب الفصل بين الأذان و الإقامة بركعتين، أو سجدة، أو جلسة، أو خطوة، إلا المغرب فإنه يفصل بينهما بخطوة أو سكتة أو تسبيحة، ذهب إليه علماؤنا أجمع [١].
و قال في المعتبر: و عليه علماؤنا [٢].
و قال الشيخ في النهاية: و يستحب أن يفصل الإنسان بين الأذان و الإقامة بجلسة أو سجدة، و أفضل ذلك السجدة، إلا في المغرب خاصة، فإنه لا يسجد بينهما و يكفي الفصل بينهما بخطوة أو جلسة خفيفة [٣].
[١]منته المطلب ١/ ٢٥٦. [٢]المعتبر ص ٢/ ١٤٢. [٣]النهاية ص ٦٧.